صحراء الأنمي AnimeDesert صحراء الأنمي AnimeDesert صحراء الأنمي AnimeDesert صحراء الأنمي AnimeDesert

سامحيني يا أمي

الموضوع في 'الروايات والقصص' بواسطة عاشق الصحراء, بتاريخ ‏16 سبتمبر 2009.

[ مشاركة هذه الصفحة ]

حالة الموضوع:
مغلق

  1. عقد العزم على التخلص منها ، فماذا يفعل بها وقد بلغت من الكبر عتيّاً واحدودب ظهرها وضعف بصرها وصارت كهيكل منخور، بل كشبح يهاب منه أطفاله الصغار، وتخجل زوجته بأن تظهر أمام أهلها وصديقاتها فهي امرأة خرفة لا تعي ما تقول وكثيرة الهذيان كل ذلك أثار في نفسه العزيمة على فعل أمر ما ...

    لم يرغب في أن يبوح لها عما يخططه من خطط شيطانية ، طرق باب غرفتها، وكثعلب ماكر أراد أن يخدعها بأن يأخذها بجولة في المدينة علّ قلبها يسلو وتجلي أحزانها التي تكالبت عليها منذ وفاة رفيق الدرب فكم تمنت أن تلحقه بعد أن غيب جسده الثرى ...

    دخل غرفتها وهي نائمة ،وما إن سمعت وقع أقدامه وإذ بالبِشر يتهلل على وجهها وارتسمت ابتسامة على وجهها الذي أفقده الزمن رونقه وجماله ..

    أأنت يا سالم؟؟ ..كم اشتقت إلى سماع صوت أنفاسك وإلى وجهك الضاحك الباسم؟؟ ..ولكن ما كان يريح قلبي بأن طيفك لا يفارقني أحدثه ويحدثني أناجيه فيصغي إلي ..

    قبّل يدها وأخذ يلتف حولها فتارة يقنعها بالخروج وتارة أخرى يبدي خوفه واهتمامه بصحتها التي تدهورت لانطوائها وانزوائها في هذه الغرفة الكئيبة والتي اتخذها العنكبوت سكناً له وكم جالت الفئران والقطط صولات وجولات في بهو غرفتها ..

    خطرات قلبها أوحت لها بأنها لن تؤوب إلى بيتها، ولن تقر عينها برؤية فلذة كبدها ووحيدها ،فأخذت تتلمس وجهه وتقربه إلى حضنها وتقبله ودمووعها تنسكب على وجهه ،كاد أن يضعف ويستكين ولكنه كان في حلف مع الشيطان
    لا يمكنه أن يتراجع عن العهد الذي قطعه معه ..

    ومع وإلحاح منه بدأت الأم تقتنع بالذهاب معه، فهي تثق به كل الثقة ،وكيف لاتذهب وهي ترغب بالخروج مع أبنائه وزوجته لتشعر بلذة العيش في كنف عائلتها التي لم يقترب أي فرد من أفرادها إلى غرفتها بعدما أن أقعدها المرض..
    ولكن حلمها بأن يلتم شمل العائلة تلاشى أمام ناظريها ، وإذ به يخبرها بأن زوجته ستأذهب إلى منزل أهلها، فحماته يتقطع قلبها لأنها لم تر أحفادها منذ اليومين المنصرمين ..
    وأخفت حسرتها في قلبها ولم ترد هذا الأمر ان ينغص عليها فرحتها بمرافقة سالم ، وركبا السيارة وأدار محرك سيارته ..
    يالجمال هذه المدينة!! لقد تغيرت بلادنا كثيراً تلك همسات همستها في أذني ابنها فهي لم تر تلك الأماكن منذ أمد بعيد .. ولكن السيارة تنحرف إلى عن الطريق المؤدي إلى المطعم المزعوم الذي أراد أن يتعشى به مع امه .. ولكنها لم تحس بما يجري حولها ..
    ربما أراد أن يأخذني إلى هذه الصحراء لأتذكر عبق الماضي وتاريخنا العريق وأقارن ماكانت عليه البلاد قبل ذلك وبعده ..

    ومع توغله في هذه الصحراء القاحلة التي لا تخلو من ماء وكلأ ، اختار مكاناً بعيداً عن أعين البشر، لا يسمع به سوى فحيح الأفاعي ونباح الكلاب الضارية
    نعم هذا المكان المناسب ، سأضعها هنا ، فلو وضعتها في إحدى دور العجزة سينظر الناس إليّ نظرة إزدراء وتحقير، ولن تصفو لي الحياة بعد ذلك ، لكن إذا وضعتها هنا فلن يعلم عنها أحد وإذا سألت عنها سأخبرهم بانها مسافرة عند إحدى قريبتها في الكويت ..

    وجاء القرار الأخير والذي لهوله ينال غضب الله تعالى وسخطه ، نعم تركها في تلك البقعة من الأرض ، أدركت الأم بأن سالم مصرّ على أن يتركها هنا ولكن ويا المفاجئة!! لم تقاوم ولم تبد اعتراضاً على الموضوع ولكنها قبلت وخضعت لمصيرها المحتوم بقلب راضٍ ونفس مطمئنة ،فلن يضيعها الله تعالى ..
    حرّك سيارته مخلفاً ورائه أحلامه وآماله ومفتاح دخوله لجنات النعيم وإذ به يستبدل تلك المفاتيح بمفاتيح من جحيم تحرق قلبه قبل جسده ، وبينما هو يقود سيارته في طريق العودة إلى بيته وإذ بقوى الخير والشر يتنازعانه قوى الشيطان وجنوده وقوى ذكريات الطفولة وكيف أن تلك المراة الضعيفة التي احتوته وحنت عليه حنو الناقة لوليدها ،حيث كان في أمس الحاجة لها في الماضي أما بعد أن كبر واشتدّ عوده تخلها عنها وكأنها خرقة بالية ..

    وبينما هو في حيرة من أمره بين تلك القوتين العظمتين إذ كان لا بد أن يكون هناك في قلبه ولو مساحة صغيرة من الخير ، نعم كانت الغلبة للخير ، فأمه لم تتخلى عنه في حالة ضعفه وهوانه حين كان رضيعاً وهو يتخلى عنها الآن وبكل بساطة أين العدل والإنصاف في ذلك ..
    لا أمي حضني الدافئ ومنبع السعادة والبركة أأتركها في ذلك المكان الموحش المقفر ؟؟ لا بد أن أعود ، خسئت يا شيطان لن تنال مني سوى الاستعاذة بالله منك يا ملعون ..
    وصل إلى المكان الذي وضع أمه فيه ، وجدها لكن بعد فوات الأوان بعد أن نالت منها أفعى سامة تجول باحثة عن فريسة تلتهمها ..
    حركها يمنة ويسرة لكن لا حراك، فقد لفظنت انفاسها الأخيرة ولكن ما باله يديها مقبوضتين هكذا ، شرع يحاول أن يفتحها فوجد فيها ما يعذبه ويؤرقه طوال حياته القادمة إنها صورته وعائلته والتي طالما تمنت أن تظفر بهذا الحنان الأسري ولكن تلك أمنيتها حققها الله لها فكم تمنت ان تجتمع بشريك حياتها أبا سالم ..ونالت ماتمنت ....

    سامحيني يا أمي .. سامحيني يا أمي .. تلك صرخات أطلقها ربما تنفّس عما في داخله من ندم وحسرة على فراق حبيبتيه ...


    تحياتي

    "عاااشق الصحراء"
     
    • أعجبني أعجبني x 1
  2. وااااااااااااااااااااااااااو القصه واااااااااااااااايد حلوه

    مشكووووووووووووووور ع المجهود
     
  3. العفوووووووووو

    خيتوو الغالية ع المرور الراااااائعـ
     
  4. يسلموو روووووعه مررره حلوه الكلاماات راقيه وجميله


    تقبل مروري الطيب والبسيط وتم التقاايم وشكرا جزلا


    ودمت سالم الى القاء
     
  5. اسعدتني بمروركِ الراقي اللذي زادني شرفاً

    قليلة بحقكِ كلمة شكراً لمروركِ وتقييمكِ


    تحياتي


    عاشق الصحراء
    ^_^
     
  6. واااااااااااااااااووووووووووووووووووو كلمات والله معبره
    تسلم اخي على الابدااااااااااااااع
    ننتظر جديدك

     
  7. من جد والله كلمات معبرره

    جدا والفضل لك خوي انت الي جاب القصه مشكوووووووووور
     
  8. لآحول ولآقوة آلآ بآلله .. إنآ لله إنآ آليهـ رآجعون ..

    آلله يشفيهـ كيف قدر يتخلى عن آمهـ بـ هل سهولهـ .. ؟؟

    تصلم آخوي ع آلقصهـ آلمعبرهـ ..

    دمت مبدع ..
     
  9. لاحول ولاقوة الا بالله الله يهديه بس
    يسلمو اخوي عالقصة الراائعه
    ننتظر المزيد منك
    تقبل مروري
     
  10. مشكووورين ع المرور الحلوو

    تقبلو ..

    خالص..

    طحياطي
     
  11. يسلمو على القصة000

    والله تعبت وانت تكتب000

    لك مني تقييم على جهدك000
     
  12. العفووو..

    عآآآآتي خيتوو كل شئ فدوه لعنونكمـ
     
  13. الموضوع قديم
    - يــغــلــق -
     
حالة الموضوع:
مغلق