صحراء الأنمي AnimeDesert صحراء الأنمي AnimeDesert صحراء الأنمي AnimeDesert صحراء الأنمي AnimeDesert

رواية رجل المهمات المؤلمة برعاية ..{ عصابة ياجامي }..

الموضوع في 'أرشيف صحراء الأنمي' بواسطة ياجامي لايت, بتاريخ ‏23 يناير 2009.

[ مشاركة هذه الصفحة ]

  1. بسم الله الرحمن الرحيم



    رواية : رجل المهمات المؤلمة..



    تأليف :Fadi Hamdan


    مقدمه بسيطة ..

    اعتصر ألما .. أنكوي من شده وجعي .. فراسي ألان أشبه بكومة من سراب تحول من كره من اللحم إلى دوامه من الألم .. فهذه أيامي التي أتذكر ..قليلا جدا ما اشعر بالألم يزول أو انتهى فهو يلازمني دائما.. أشبه بالصداع وابعد قليلا إلى وخز الإبرة على طرف الإصبع فهي صغيرة لكن تترك اثر الألم الذي لا يحتمله إنسان.. هذا هو ألمي وهكذا اشعر دوما ..

    رسالة الألم قد وصلتكم فانا إنسان الأوجاع أتحمل كبد العناء دوما فقصتي غريبة جدا وقريبة إلى أن تسمى برجل المهمات المؤلمة .. وهكذا أبدا
    وبالألم انتهي ..
     
  2. جاري تحميل الصفحة...

    مواضيع مشابهة في منتدى التاريخ
    رواية قلبي مات مضحكه أرشيف صحراء الأنمي ‏23 ديسمبر 2009
    رواية الصداقة أرشيف صحراء الأنمي ‏24 يونيو 2009
    قصيدة ترد على رواية بنات الرياض أرشيف صحراء الأنمي ‏18 ابريل 2009

  3. الفصل الأول ( 1 – 6 )
    نهاية الطريق

    بداية وقبل كل شيء أذكركم بألمي قبل نهاية الطريق .. فهو ليس جسديا .. إنما قلبيا .. عشقيا .. تهوريا .. حبيا .. شعوريا .. قهوريا .. كلام لا يدخل أبدا بأي قاموس من قواميس هذه اللغة..

    " قرابة الثانية عشر .. دقت عقارب الساعة .. صوتها المعروف وكوني اسكن بشقه صغيره فكأنني شعرت بالجدران تترنح وتكاد تسقط ..
    أحسست بذلك قبل أن أريح جلستي عن السرير تظنوني كنت نائما ولكن !! شخص مثلي هل يداريه النوم ..؟ كنت أراجع ذلك الفلم
    وكأنني دخلت سينما الألم بساعة الندم .. راجعت شريط الحياة التي بدت لي نهاية الطريق .. وساعات من القهر .. بل هي سنين .. فركت عيناي بيدي .. وكأنني أحسست أنها لم تغلق منذ دهر .. الملوحة سيطرت على رموشي .. لا أجد الدموع فهي منتهية منذ عقود .. أتكلم كأنني عشت الآف السنين .." لا " ولكني عشت قرون الألم .. ولكن سنين الجسد .. انتبهت على الساعة أخيرا فلم أرها
    كانت الغرفة شديدة الظلمة .. قريبه من ظلمه قلبي قليلا لكن قلبي اشد سوادا .. هي الأيام
    أظنها تعدت الثانية عشر بدقيقه .. مددت يدي لأفتح النافذة فكانت مفتوحة .. ولكن لا اثر لأي نسمه تحمل عني بضعا من حرارة جسدي المشتعل .. المدينة من اعلي رائعة بل فائقة الجمال .. لكن هيهات أن أحس بذلك الجمال فانا أراه لكن لا أحسه . فجاه وبغربه شديدة مني .. اسمع نغمه قريبه من رنين هاتفي ..
    كالمجنون أترنح بالغرفة بحثا عنه .. هل هو هاتفي فعلا .. هل إنا أتخيل .. فانا لم اسمعه يرن منذ فترة .. أخيرا ها أنت .. نظرة تعجب على تلك الشاشة الصغيرة .. حدقتا عيني توسعت بشده كادتا تخرجان من راسي .. الحبيبة تتصل بك .


    ( 1 )
     
  4. تتمه –
    لبرهة من الوقت .. وأنا احمل ذلك الجهاز الصغير أتمعن بكل دقه على تلك الأحرف الالكترونية التي كونت عبارة " الحبيبة تتصل بك " هل فعلا أنا في اليقظة ..؟ هل أنا فعلا مازلت على قيد الحياة .. أطلقت اهآت قلبي بعمق الصمت .. لازمت مكاني كالميت في جسد الحي .. أراجع بثوانٍ شريط الألم الذي عشته
    بوكر التعب .. أخيرا كأني عدت للواقع من جديد بعد لحظات من الموت .. حتى لو كانت هي هل ستضغط على ذلك الزر .. هل أنت مجنون لتفعلها .. ومع رنينه ومع كل رنه من ذلك الجهاز أرى قلبي ينكوي ببطء شديد .. وأحس بالألم ينطوي من جديد ..
    رفعت الهاتف قريب من أذني .. قبل أن اضغط ذلك الزر القيت به نحو النافذة .. تظنوني مجنونا " لا " ولكن هو الألم .. لا اعرف إن ما خرج من النافذة أو ارتد نحو الأرض وإما نحو السرير .. لا اسمع سوى دقات قلبي بتلك الغرفة ..خرجت خاسرا من تلك الشقه ..
    اكتب الصمت .. لاكتم الالم .. اسير في شوارع المدينه .. وانا حائر القلب شريد الذهن .. لا اعرف اذا كنت افكر لاني ضعت بعالم السكون .. لا اسمع سوى دقات قلبي .. الشارع كان طويلا وكلما التفت لاعود ادراجي وجدته اطول .. فاكمل طريقي
    التي قطعت .

    " صراخ هز كيان المنطقه .. صوت افزع حتى الرضيع .. لا اخفيكم علما انني رغما عن شرودي وغيابي عن عالم الواقع الا ان ذلك الصوت الحاد اعادني الى الواقع .. لاسمع صوت تلك الفتاه تطلب النجده .. " كان الصراخ يقول التالي : انقذوني اني اغرق رجاء
    واسمع كلمات من تلك الاستغاثه وبعضها يغمره الماء لا اعلم ان كان الصوت يصل الى تلك المدينه ام لا لكن الذي اعرفه ان الصوت وصل لاذني .. ركضت مسرعا والفتاه تصرخ النجده ..
    لا اجد احد في ذلك الشارع الغامض .. لا ارى سوى اضاءات الشوارع .. التي تعكس بعضا من ضوءها على النهر المقابل ..

    بدا الصوت يقترب مني .. واسمع صوت الفتاه يضعف .. يا الهي ماذا افعل .. ؟ .. هل اركض .. هل اترك ذلك الموقف .. دون تردد اقفز في ذلك الماء لحسن حظي اجيد السباحه جيدا فلي ماضٍ
    قاسٍ ليتني لا اخبركم به .. قفزت وانا اسبح حتى اقتربت منها ..
     
  5. امسكت بها , بدت بيني يدي فاقده الوعي .. اخرج بعض الكلام من فمي لاداريها ولكني لا اعرف اذا ما كانت على وعي ام لا لا اشعر الا بإنتفاض اطرافها من شده البرد .. وصوت انفاسها وكانها تلهث كالبركان الذي ينفث حممه عاليا .. خرجنا اخيرا من المياه .. كانت بعالم اليقظه وترتجف خوفا .. يا الهي هناك بعض الدماء على وجه هذه الفتاه المسكينة .. تماسكي قليلا سنصل الى العيادة .. تقريبا خمس دقائق وانا حاملها بين يدي .. اهرول بسرعه لاصل لتلك العياده .

    عربه ارجوكم .. هذا صوتي وانا انادي على المسعفين .. يداي لم اعد اشعر بوجودهما .. وكانهما بقيا مع تلك الفتاه .. بعد نصف الساعه تقريبا اتى المسعف يقول لي : ماذا حدث لها ..؟
    واخبرته بما حدث قال لي باستغراب ..؟!! أي تعني انك منقذها ..؟ قلت له بسخريه ..! لا انا من اغرقها بربك يا دكتور تكلم قليلا بالمنطقيه ..! قلت لك سمعت صراخها وانا اتمشى بجانب النهر .. الا ترى ثيابي ايضا مبلله .. الطبيب بدا مستاء اووه لدينا بطل خارق .. ستتحدث لعناصر التحقيق بما حدث .. وادعو الله ان تكون قصتك صحيحه .. لانها ابنه مسؤول كبير في هذا البلد .. واخشى ان تقضي عمرك متعفنا بالسجن .. كان الطبيب وقحا لا يداري مشاعر الاخرين .. لا اعرف كيف حصل على تلك الشهاده
    التي وكلته ان يتابع حالات مرضيه وان يتحكم بانقاذ الاشخاص .

    خرج الطبيب مواليا ظهره لي وتركني وانا غائب في التفكير بما قاله وتركني بحيره وخوف شديدين
    ابنه مسؤول كبير .. لكن ما الذي حدث لها لما هي هكذا ..
    يبدو ان حزني اعماني عن قراءة الصحف ومتابعه الاخبار ..
    هل يعقل ان يتهموني ..؟!!! هل يعقل ان اسجن ..؟ او ان اعدم ..؟ افكار كثيرة تجول الآن بداخل تلك الكومه من اللحم البشري
    التي تعلو رقبه هذا الجسم الاشبه بالانسان الميت .. في جسد الحي ..

    ادعو الله ان اخرج من هذه المحنه بسرعه .. قبل ان تتفاقم الامور .
     
  6. تتمه -


    ساترك الحزن يكوي هذه المضخة التي تختبئ تحت قفصي الصدري لأداري هذا الموقف الذي أصابني .


    كنت استند لأحد أبواب تلك العيادة .. سارح الذهن .. غائب عن الواقع لأدفن الحزن داخل قلبي قليلا لكي استطيع أن أميز الحقائق التي ستحدث لي في تلك الفترة القادمة .. وكلما أعصر ذلك الألم في قلبي .. أنكوي .. وآآآآه كم تكوني تلك الأيام .. أتذكر نفسي بين ذراعيها .. وأتذكر نفسي ابكي عليها .. لا استطيع أبدا أن اجزم الحقائق فقلبي ألان شبكه من الأحزان .. وهناك شبكتان واضحتان لكل من يراني .. الشبكة الأولى انك في صدمه خيانة .. والشبكة الثانية تتمنى الموت .. فهما الأكثر إيضاحا لكل من يراني .
    دقائق مرت لقلبي كالسنوات .. حتى حصرت كل الحزن داخل قلبي .. وكأنه أصبح قلبان بجسد واحد من كثرة أحزاني .. فقد أحسسته بأنه تضاعف فالحزن كان يسري مع كل قطره من دمي وعالق بكل خليه من خلايا جسدي .. كانه يبني مملكه في كبدي .. وإمبراطوريه في رئتي حتى أحسست جزيئات الأكسجين التي تدخل وتخرج كأنها جنود لتلك ألإمبراطوريه ..
    فقد اعتدت على ذلك الأمر ..
    في لحظة دخولي عالم الواقع .. اسمع صوت باب العيادة الخارجي ينفتح فجأة .. جنود .. كأنه اقتحام لا تعرفون ما يدور براسي بتلك اللحظة لكن الذي أتذكره جيدا أن الأمور خرجت عن سيطرتي ..
    فقدت توازني من شده الضربة التي تلقيتها ..
    عشت عالم الغيبوبة من جديد ولكن دون تفكير .. فانا غائب ألان بعالم أخر لم أعهده يوما .. لا اعرف كم بقيت في ذلك الوقت أعوام .. أيام .. ساعات .. بدأت الحياة تروي شراييني .. وتغذي خلاياي .. استيقظ ولكن أيضا في ظلمة .. لا اسمع ولا أرى ولا أحس أيضا بالحياة ولكني موجود فيها .. هل أنا قد مت ..!! هل أنا فقدت الشعور بالأشياء .. إذا فأين أنا ..؟؟
    فجأة أرى نورا كخط مستقيم خيل إلي انه باب ينفتح ببطء شديد .. وفتح كاملا .. أرى خيال إنسان ضخ يقف سادا للضوء عن عيني .. صوت يناديني باتجاه ذلك الجسم .. هل استيقظت يا هذا بغضب ..!!!
     
  7. تتمه -
    قلت له وأنا أحاول أن أجد صورة لعينيه ووجه .. تراه من يكون ..؟ من أنت ..!
    قال لي : يحق لك التزام الصمت .. حتى انهي كلامي .. ولا تتفوه بحرف واحد قبل أن انهي جملتي .. وبدا الصراع .. بين فمه المتعجرف وآذاني الصاغيه .. التي تلتقط حتى أنفاسه العميقة وقال بكل عصبيه الكون ( تماما كمان كنت سابقا ستعرفونها لاحقا ) .. تخطف الفتاه وتعذبها وترميها بذلك النهر .. وتقول لنا انك من أنقذها ؟؟!!!! تحاول خداعنا ولكننا كشفناك !! كل هذا وأنا ضائع بعالم الصمت .. لا اعرف ماذا أرد أو ماذا افعل فانا مكبل اليدين .. منهك الجسد .. اقبع على هذا الكرسي بينما هذا الرجل يقول المزيد وهو يلتف من خلفي وبلحظات يقفز أمامي .. واسمعه يقول المزيد ..!! نحن سنعلمك كيف تتعامل مع أسيادك يا هذا ..!! قبل أن تخطف أحدا اعرف أولا من يكون !!
    سكت للحظة ثم اتبع كلامه قائلا : ماذا تريد أن تقول هيا إني أسمعك ..؟ تنهدت للحظة كأن الهواء وصل قدمي .. وقلت له :
    "إذا كنت تريد قتلي فأرجوك عجل .. لأني ميت القلب منذ زمن .. وإذا كنت تريد تعذيبي فاتركني أتنفس فهو اكبر عذاب يمكن لإنسان تخيله" وسكت لبرهة ثم قلت .. لكني ورب الكعبة لا اعرف عما تتحدث .. ولا اعرف من أين أتيت بهذه الاتهامات .. هل لكي أنقذ حياة إنسان يجب أن أكون من هدد حياته !! أين العدل !؟ شعرت باني لوجدي في ذلك المكان .. ولكن صوت من خلفي وهو نفس الصوت يقول لي : حسنا ساترك الأمر حتى تستعيد الفتاة وعيها بالكامل فهي ألان في صدمه .. وبعدها سأسمع منها القصة بأكملها وسنرى إذا ما كنت على صواب ..!
    قلت له : انتظر لكن قبل خروجك أريد أن أسالك سؤالا ؟ قال لي عجل .. قلت له هل هذه الطريقة التي تحضروا متهما ليس من الأكيد انه مجرم بهذه القضية ..؟
    ضحك بسخرية مزقت كياني .. وقال ليس إن كانت القضية متعلقة بابنه نائب الرئيس شخصيا .. واتبع كلامه قائلا .. لو كنا على شك ولو بسيط بأنك بعلاقة بالموضوع لأحضرناك حتى ولو كنت تحت التراب .. وانصرف .. فترات نفسيه عميقة ..
    تركني وأنا احمل العجب بين عيني .. ولأول مرة منذ دخول ذلك الشخص .. اسمع دقات متتالية على الباب كأنها استئذان دخول .. وفتح الباب ..!!!!!
     
  8. تتمه -
    نهاية الفصل الأول ..
    لا أخفيكم أن قلبي قد اعتصر خوفا عند فتح ذلك الباب .. وأنا مثلكم أتشوق بلهفة لمعرفه من الذي دخل الغرفة .. ما يزال الباب مفتوحا .. صوت أقدام خفيفة تقترب نحوي .. ها قد بدا قلبي يخفق بشده .. مع ضغط الحزن الذي يملأ قلبي إلا أنني شعرت بنبضه نبضات سريعة وقويه .. يكاد أن ينفجر .. بلحظة تضاء الغرفة .. أغمض عيني قليلا من حده الضوء فانا لا اعلم الوقت الذي كانتا عيناي فيه مغمضتان .. بدأت اقشع النور قليلا أرى وجه فتاه ولكن ليس بوضوح .. ها هي الصورة ألان اكتملت .. ترى من تكون ..؟؟؟؟
    كل هذا الوقت مر بثوان قبل أن تقترب مني تلك الفتاه .. فقالت لي أذن أنت من أنقذني من الماء .. قلت وأنت ..!! قالت نعم أنا الفتاه التي أنقذتها من تلك المياه .. وقد اخبروني أن ادخل لأتعرف عليك لكني رأيتك ليله إنقاذي وأنت لم تكن من تلك العصابة .. اعتذر حقا عما فعله والدي لك وعن الطريقة التي أحضروك بها ولكنها إجراءات قانونيه لا مجال للهروب منها ..
    وأضافت .. ألان سأخرج لأدعهم يطلقون سراحك .. ولنا لقاء أخر .. لأقدم لك الشكر عن إنقاذي .. تناسيت ألمي وقلت لها ..
    هل أنت بخير ..؟ قالت بخجل نعم بفضلك .. قلت لها حاشى لله
    فانا لم أقم إلا بواجبي .. قالت لي مرة أخيرة شكرا .. كأنها عادت إلي الروح .. ويا ليت ذلك اللقاء لم يكن .. فهي تشبهها ..
    طريقتها بالابتسامة .. جمالها ورقه تعبيرها .. آآه وكم اذكر الآآه
    فانا إنسان الأوجاع .. ولن أنسى ذلك ..
    قبل خروجها وهي عند الباب وأنا بضياعي الشديد وبأعماق الغيب .. تقول لي بكل خجل ولكن يا سيد ..؟ لم تتلقى جوابا ..
    وأضافت بماذا أناديك ..؟ ها أنا ألان بدوامه الإجابة .. ماذا أقول ..
    هل أقول لها أني نسيت اسمي من أخر مرة ذكرته تلك الفتاه التي دمرت حياتي .. هل أقول لها اسمي .. ما ذنبها فهي ببراءة تسال .. إذن سأعتمر الصمت .. لأحارب أوجاع اسمي .. الذي ذكرته تلك الخائنة .. .. اسمي يحيى .. قالت اسمك جميل .. وخرجت .. لم تتنظر مني أن أداريها أو حتى أن أسالها عن اسمها ..! وبعد ساعات اخرج إلى تلك المدينة لأبدا من القديم ..
    خرجت من ذلك المبنى .. أتدرون من كان ينتظرني بسيارته ..؟
     
  9. الفصل الثاني (7 - 13)
    اعترافات خطيرة ..

    دعتني لدخول السيارة .. فانحنيت تواضعا وموافقا على ذلك الطلب .. ولكن !! قبل دخول السيارة .. مباغتا الكلام بسرعة وقلت أتريدين مني أن ادخل سيارة فتاه دون المعرفة حتى باسمها .. قالت بخجل أنا أسفه لم انتبه أني لم أخبرك .. من قبل .. آو انك لا تعرف ..!! حسنا أنا اسمي سارة .. قالت الاسم من هنا و مطرقة عصرت قلبي من هنا .. كوتني الذاكرة .. طعنني الزمن .. سكين باردة من شده اللهب تقطع شراييني ..
    كأن لحظة من الشرود سحبتني لواد أللا رجعه .. قتلتني .. دمرتني .. عصرتني .. كوتني .. كان الألم أتى من أخمص قدمي
    ورفع راسي لأعلى و توالت الآآآهات .. و انسدت العيون .. وحطم القلب .. فانا ألان مكوي .. منسي .. مدمر .. لا أجد الاتهامات .. ولا الكلمات .. ليتني لم اسأل ليتني دخلت السيارة بصمت .. ليتني مت قبل أن يذكر إمامي ذلك الاسم .. تشابه التصرفات و ألان تشابه أيضا بالاسم يا الله ماذا فعلت ماذا فعلت لأحصد الندم والآآهات .. قتلني سكوتي .. ألان أيقنت أني ميت لا محالة ..
    عدت من الألم إلى واقع العيون .. تقابلت العيون .. وارى شفتاها تتحرك لا أعي ماذا تقول .. ولكن ألان عاد الصوت للوضوح بمخيلتي .. رفرفت الدموع وآآه فإنها لم تخرج منذ زمن .. كل هذا فقط بلحظات أفقت على صوت يقول لي يحيى ماذا حدث .. بصمت موجع قلت لها لا شيء تذكرت بعض المواقف .. لا يهم
    هيا بنا ألان .. قالت لي الم يعجبك اسمي .. لا مشكله سنغيره مع ضحكه قطبت شراييني .. وقالت فاسم سارة ( هنا بدأت انهار من جديد .. أرجوك لا تذكري الاسم فألمي والله كبير جدا ووجعي يمتد بين اذرعي بأكوام .. ارحميني .. بل اعذريني على تبجحي فأنت ببراءة تتكلمين ولكن لا تعلمين كم من خليه بجسدي تحطمين ) ليس بالاسم السيئ .. فقلت أبدا .. أنذهب .. ودخلنا السيارة .. دار المحرك وإنا أتذكر وأتذكر وأتذكر .. ويا ليت الكون يبتلعني .. لأني سأتعذب و هذا الجسد الذي يجاورني يحمل ذلك الاسم .. قالت لي وأظنها كررت السؤال لأني لم أكن موجود العقل بل الجسد فقط فقالت لي .. أأنت مرتبط ؟؟!! (7)
     
  10. تتمه-
    لا اعرف لماذا هذه الفتاه تصفعني دائما .. ماذا فعلت لها ؟؟
    أنقذتها ولكن لماذا تضرب قلبي دائما .. ماذا يجب علي أن أرد ..!
    هل أقول لها حكايتي ..!؟ هل ستحتمل وجعي وآهاتي .. ودمعي .. وقهري .. ساعدني يا الهي .. ماذا أقول .. أأقول نعم ..! أم أقول .. لا ..! فهو لا فعلا ولكن .. لماذا ..!!! كررت السؤال بنبرة مختلفة .. هل أنت مغرم ..؟ هل بقلبك فتاه ..؟!! فتاه وأي فتاه لما دائما أراكي تصفعين قلبي وجسدي وشراييني ..؟ اسكتي رجاءا .. كفى .. كفى .. كفى .. بردت ناري وقلت لها ارجوكي لا أريد أن أتكلم بهذا الموضوع .. وسكتت لبرهة عن التنفس تعجبا وقالت إذا هل خانتك ..! يا الهي ماذا افعل هل اقفز من النافذة .. نار تكوي قلبي بإسالتها المتتالية .. التي تجرح الصخر بقلبي .. قلت لها بعصبيه كفى .. كفى .. رمقتني بنظرة غريبة لا اعرف لها معنى بقاموس الحزن بقلبي .. ولا أيضا بقاموس اللغة .. وقالت أنا أسفه .. ونظرت نحو الطريق .. قلت لها بتأني .. أنا أسف لم اقصد ولكن صدقا لا أريد أن افتح كتاب الألم لكي لا اكوي من حولي بنار حزني .. قالت وهي تنظر بعيني .. ولم كل هذا الألم .. يبدو أن في قلبك الكثير وأنا سأكتشفه عاجلا آم آجلا .. آآه لو تعلمين أن اسمك فيه من الحزن بقلبي ما يكفي لقتلي .. وآآه لو تعلمين كم جرحتني وكم آلمتني .. وكم طرقت أبواب الحزن لاختبئ منها .. وآآه لو تعلمين أني أحببتها .. وكم أحببتها أهديتها قلبي أمنتها على شراييني .. منحتها حب .. .. لقد كانت حياتي .. وكانت كياني .. وعمري .. وأصبحت شبحي .. وخائنه قلبي .. أتمنى أن تقف فقط على الخيانة .. وإنما الكثير الكثير .. لم اعلم أني أتكلم بصوت مرتفع وصل لآذانها .. فجأة تقف السيارة .. وتقول لي .. إذا اسمها سارة ..؟؟!!! نظرت بعينيها نظرة تعجب .. وقالت الم تلاحظ انك تتكلم بصوت مرتفع ظنا منك انك تخفيه بقلبك .. يبدو أن قلبك لم يعد يحتمل الكلام فقد اشبع منه .. لهذا فهو يخرجه فورا .. والنتيجة اسمعه أنا .. كل هذا وأنا في صمت .. صمت وأي صمت .. لم اعهد لنفسي أبدا أن هنالك إنسان يعيش على هذه الأرض سيسمع مني تلك الكلمات .. كم خجلت من نفسي .. أحسست نفسي قد ذبت بالمقعد .. دارت الدنيا بين عيني .. ورفعت عيني عليها وقلت .. إذن سمعتني .. أنا أسف لم أتوقع أن تسمعيني .. ولكن إذا سمعت سأكمل لك لارتاح قليلا واغفر الخطأ الذي ارتكبته وبدأت الكلام .. سابدأ من البداية ..
     
  11. تتمه –
    قالت لي انتظر لنذهب لمكان هادئ وتروي لي ما يخشاه قلبك وترتعش لذكره خلاياك .. قلت لها " لا يوجد مكان هادئ فكل الدنيا تحرقني " .. قالت أنت تقول هذا ولكن أنت لم تجرب .. فقلت حسنا سنرى .. ذهبنا إلى حيث أرادت .. أتعلمون إلى أين إلى الشاطئ ..
    آخر توقعاتي .. فقالت اجلس لتداعبنا الأمواج .. وتكلم بصراحة هذا البحر .. نظرت إليها نظرة تعجب فكلماتها حرقتني .. تتصرف مثلها ..
    تكويني نظراتها .. ارجوكي لا تكوني هي .. لا تكوني مثلها .. كوني أنت لا تكوني هي .. أحسست أنها سمعت ما قلته بقلبي ..
    فقالت ما بك تعاصر الصمت .. هيا فانا كلي آذان صاغية .. لحظات تردد .. ثم قلت ونظري يبعد كأنه غاص بأعماق هذا البحر .. أحببتها بكل جوارحي .. أسكنتها مملكتي و جعلتها أميرة أحلامي .. بنيت لهلا قصرا من عشقي .. وأسكنتها مع شوقي .. وتركت لها الحنان واسقينها من اللهفة ما يرتعش له الكون .. كانت الشريان الذي يغذيني .. فبرب السموات أني أسكنتها أيضا عيوني .. وأهديتها قلبي .. كما كنت أيضا أتوقع منها رد الجميل .. ولو قليلا .. عشنا معنا سنين طويلة جدا بدت عقود .. أثلجت قلبي بحب لم يعرفه بشر .. أبالغ لا أبالغ فقد شاركتني الأحلام والأيام .. وكانت لي الحياة .. كانت أيضا سارة .. طموحه جميله عفويه بسيطة لا لا ليست مخلصه .. تشبه تصرفاتك التي منذ فترة اكتشفتها حتى الاسم كان سارة . أشعلت بقلبي حب الوجود .. حب الحياة لنسير نحو الغد .. قسما إني أحببتها وهذه غلطتي التي لا اندم عليها أبدا .. فقد عرفت الحب كثيرا معها ولكني عرفت الخيانة والجريمة بين يديها .. فهل لآهاتي أن تنطلق ألان وهل ينفع الندم .. فخيانتها هزت كياني .. ودمرت أحلامي .. فعلتها قتلت قلبي أليست بأقصى جريمة .. أصعب جريمة قتل إنسان لا يزال على قيد الحياة !! .. هل تريدين معرفه القصة من البداية أم انك للان تريدينني أن اصمت ..؟
    قالت بشغف .. وأكثر من ذي قبل .. بل أنا مصرة جدا على سماع قصتك بالكلام الواقعي .. بالحدث والساعة واليوم والثانية .. بل بكل لحظة .. ! قلت لها ولكن لا أريد أن أضع شرطا لكي تسمعي مني حكايتي .. ولكن أريد آن اعرف ماذا حدث لك قبل أن تسمعي حكايتي لأنها تستغرق وقتا كثيرا .. قالت حسنا .. من أين تريد أن ابدأ ؟؟ قلت لها قبل أن تحدث حادثه الاختطاف .. لهذه اللحظة ألان .. وأيضا من تكونين .. وماذا تفعلين .. شغفي يريد مني أن أتعرف على غيري لأني وحدي كنت بهذه الدنيا احتاج الكلام والاستماع أيضا .. قالت لأبدأ إذا ..
     
  12. تتمه –
    وأسمعتني كلام .. أخذت منه ما يكفيني .. أنها تبلغ من العمر 26 عاما .. تدرس الحقوق .. والدها ذو امتيازات دوليه متنوعة إلى أن وصل إلى نائب الرئيس .. له أعداء من كافه الجوانب .. استخدموها ليلبي والدها طلبات سياسيه هي تجهلها .. استطاعت الحكومة الوصول لهم خلال فترة وجيزة .. فترة اختطافها 3 أيام .. ومواضيع أخرى هي تغوص فيها .. كنت منسجما معها .. لم نكن فقط نجلس على شاطئ البحر .. بل تمشينا قليلا وهي تتحدث .. نظرت ولأول مرة نحو يديها .. مفاجأة لكم لكن ليست لي ..! فقد كانت تلبس محبس فضي اللون خيل إلي انه محبس خطوبه .. فسألتها عنه فقالت .. نعم إني مخطوبه لابن خالتي .. وهو شخص رائع فعلا .. وأنا اعشقه بجنون .. وقريبا سنعلن زواجنا .. قلت لها وفقكم الله .. لم يختلف علي شيء فهي فتاه بالكاد اعرفها .. قالت بلهفه شديدة .. والدي يريد أن يقدم لك الاعتذار .. قلت لهلا مستغربا .. لي أنا !! قالت نعم ولكي يشكرك أيضا لما فعلته لي .. أيها البطل ..! ضحكت ابتسامه خفيفة قلت لها انه لشرف أن أقابل سيادة النائب .. حسنا اخبريه أني سآتي له في مكتبه .. قالت لا ولم المكتب أنت ستأتي البيت .. ونعد لك وجبه عشاء .. قلت لها هذا كثير .. قالت أنسيت انك أنقذت ابنته .. وضحكت .. ثم اتبعت قائلة حان دورك ألان .. فابدأ هيا .. قلت حسنا إذا ما زلت ترغبين .. أنا يحيى احمد ..27 عاما .. من الشمال .. فتى مزارع ولدت بقرية فقيرة تربينا على زراعه الأرض والحصاد .. وتربيه الحيوانات والدواجن .. كنت متفوقا في مدرستي إلى أن وصلت الثانوية .. اجتزتها بنجاح وتفوق الفضل لله طبعا .. قررت أن ادرس بجامعه المدينة الكبيرة .. هنا فقالت لي مقاطعه كلامي .. أنها جامعه متطورة وحديثه ولا يقبلون إلا المتفوقين .. وأكملت درست الطب .. كانت ألسنه الأولى صعبه بعض الشيء لأتعود على الجو الجديد .. لم أكن اعرف أحدا فيها .. ولكن بدأت علاقتي تتطور شيئا فشيئا .. ها هي ألسنه الأولى تمر بنجاح .. كنت انوي أن أكمل دراستي خارج الدولة ولكن ظروف والدي لا تسمح .. إلى أن جاء ذلك اللقاء .. كنت اجلس أتناول كوب القهوة المحلاة مع قطعه البسكويت المغموس بالحليب .. إلى أن دخلت تلك الفتاه مطعم الجامعة .. لا أخفيكِ سرا أنها سحرتني .. وغمرتني رغم أني بنظرها لا أكون شيئا .. فانا بسيط الحال .. ولكن بطلاقه لساني لا اعتقد انك ستجدين .. هي كانت طالبه هندسه .. تدرس لهندسه المعمارية .. وقطعت الكلام وقلت لها اتركينا نتناول قليلا من المثلجات .. أريد أن ارتوي قبل أن أكمل حديثي ..
     
  13. تتمه –
    اشترينا بعض المثلجات وتابعت الكلام .. كما قلت سابقا كنت طالبه هندسه معماريه طموحه وجديه .. بدأت أنا بالتقرب منها لأنها أعجبتني حقا .. طلبت منها آن تقبل عزيمتي على مقهى .. وبكل سرور وافقت .. وها هنا بدأت أوجاعي .. فقد أحببتها وعشقتها .. أوهمتني بالحب .. وارتشفت منها خدعه الحب .. ولكن كانت تحقنني بإبر الحقد والكره .. بدأت اشك بنفسي أني سيء لدرجه أنها تكرهني .. لا اعلم لما .. ولكن لما قهرتني لما حطمت قلبي ..


    وضعت يدي على قلبي أثناء الحديث وقلت للفتاه التي تجاورني السير .. أترين تحت يدي هذه يوجد شيء صغير .. يقبل الكل و يحب الكل .. ولكن هي جعلته ينتهي .. فهي طعنه قلبيه قاااااااتله والله قااااتله .. كأنها أخرجته وعصرته .. ظنا مني أنها احتفظت به ..


    قالت لي منذ أن اشترينا المثلجات وأنت تتألم .. ولا تروي لي الحكاية ولكن تصف وجعك أريد أن اعلم ماذا فعلت .. قلت حقا !! آسف لم انتبه على نفسي واتبعت .. عشنا سويا 5 سنوات من الحب وها أنا أكمل أيضا 5 سنوات في الخيانة .. عجبا لهذه الدنيا ..
    بدأت هي بالابتعاد كلما اقتربت منها .. تغيرت كثيرا لم تعد ترمقني رمقه الحب بعينيها .. كأنها تنفر مني .. ماذا فعلت ..؟ لماذا تفعل هكذا بي أحببتها .. حتى حياتي لا تكون شيئا بدونها .. فراغ والله فراغ .. كان يوم ممطر وهي حقيقة تعشق المطر والمشي تحت المطر كنت احضنها وأخذها نحو أفق الأمل بين ذرات المطر .. نجوب الشوارع غارقين بمياه الحب ..
    ليله برد قاسيه الثلج يصبغ الشوارع السوداء بياضا .. كانت الريح تعصف .. سأذهب لسارة لأثبت لها أني اتحدي البرد والعواصف لكي انتظر منها ضحكة .. ترد لجسمي الدفء .. قرعت جرس باب بيتهم ( وياليتني نمت بذلك اليوم بجانب المدفأة لكن حبي لم يرحمني ).. كالعادة سارة .. لكن هذه المرة ليست كأي سارة .. قالت لي يحيى كنت ألان كنت أتذكرك وأريد أن أخبرك شيئا حمدا لله انك جئت .. ضحكات عميقة جدا بيني وبين نفسي يا تراها ماذا ستقول .. قلت لها أأدخل قالت لا !! أثارني العجب وقلت لما ؟ قالت أريد أن أتكلم معك خارجا قلت لها خارجا أنها عواصف قالت لا يهم خارجا .. قلت حسنا مثلما تريدين سيدتي .. وبدأنا السير .. كانت الحيرة تأكلها .. قلت لها والجو يزداد بروده ولا استطيع النظر في عينيها من شده الريح .. فقالت يحيى .. قلت لها أمريني يا غالية قلبي .. وقالت أنا ..!!! قلت أنت ماذا !! قالت لا اعرف كيف سأبدأ ولا كيف سأنهي .. قلت لها هيا سارة ازداد فضولي .. فقالت يحيى علاقتنا لهذا القدر تكفي .. قلت لها !!!!!! سارة أي علاقة تقصدين ..؟؟ قالت علاقة يحيى وسارة لا يجب أن تبقى .. السكين الأولى مزقت كبدي .. وقلت أحقا تتكلمين ..!! قالت وبكل حماسه نعم وللان يكفي .. وها هي تضع السكينة الثانية بكل بطئ بقلبي .. وهنا انتهى مشهد الكلام ...


    قالت الفتاه التي تجاورني .. يكفي ألان سنكمل لاحقا .. كأنها لاحظت الدموع تجري في عيني ..
     
  14. تتمه –
    بعد الراحة قليلا .. قالت لي والشمس على وشك الغروب .. ستكمل لي لماذا قالت لك هكذا أي أكمل من ذاك الموقف ..
    راضيا أضفت .. بعد غرزها تلك السكينة في قلبي .. وأولتني ظهرها
    وآلت بالذهاب .. والريح تعصف بي تقتل بي .. لحقت بها امسك يدها .. وأدرت وجهها نحوي .. سارة ماذا تقولين .. لكن لماذا !! ماذا حصل ..! لما أنت هكذا .. لم أعهدك يوما هكذا .. قالت لي بشراسة .. أكرهك أكرهك .. ارحل عن حياتي لا أريدك .. ابحث بعينها عن أي من نظرات الحزن لأرميها بأحضاني لأداري قليلا من صدمتي ..
    ولكن للأسف فهي بكل إصرار تتكلم ..وقالت بغضب ألا تفهم يا هذا .. وتضرب بكف يدها لا أريدك .. كانت أيام وعدت .. انتهى كل شيء .. لم اعد أريدك ..
    أأنت تتكلمين بجديه ؟؟ هل من هنا تتكلمين وأشرت نحو قلبها .. قالت أتريد أن انتزعه من مكانه لأثبت لك اسم من محفور فيه .. اتريد ..!!!!
    لهنا وبدأت أوجاعي بالنهوض .. ذهب وأحرف اسمها سـ .. ا .. ر .. ة
    تخرج من شفتي المتجمدتين .. كأن الأيام جمدتني .. ماذا تقصد باسم من ..! ولكن لماذا فعلت لي هذا .. ولماذا قالت ذلك .. نفس الفم الذي قال لي سابقا احبك .. والله احبك .. أنت حياتي يا يحيى
    لا أريد شيئا من الدنيا غيرك .. كل هذا خرج من ذلك الفم الذي أرداني قتيلا قبل لحظات .. اعتصرني الألم و انهرت على ركبي .. واضعا الاهآت على قلبي .. ليكتب لساني .. لــ ..مــ .. ا .. ذ .. ا .. .. !!
    أسير ميتا قدم تجر الأخرى .. لا اعرف أين اذهب .. لم اعد أحس بشيء .. ولا حتى البرودة .. لا أفكر إلا بـ لــ ..مــ .. ا .. ذ .. ا .. .. !!
    حقا لماذا ..؟ لا اصدق أبدا ماذا فعلت لها .. أقسمت أنها ملكت كياني .. وملكت فؤادي .. وأسرت عيوني .. وبالأخر تطعن قلبي وليست كطعنه حقيقية .. ولكن طعنه لا يشفى منها أي إنسان حتى ولو عرض على امهر طبيب .. فهي مؤلمه .. آآه كم مؤلمة .. فالسكين ما زالت تطعن القلب .. وتكوي الجسد .. في غرفتي بالثياب المبللة أعاصر الألم .. لأداوي جراحي .. علها فقدت عقلها للحظة وتعود صباحا تقول لي احبك يا يحيى .. سأنتظر صباح الغد ..
    وسأنسى أنها قالت ذلك الكلام .. فالمحب أبدا لا يحمل من الشخص الذي يحبه ..
    مرت الساعات بكل ثانيه .. بكل صمت .. ! انتظر الصباح .. وها قد بزغ الفجر .. وتشققت الشمس .. وأخرجت نورها .. ألان سأذهب إليها .. اقرع الجرس أمام بيتها .. تخرج هي .. كما توقعت تلبس أجمل الثياب .. قلت لها كنت أتوقع منك ذلك فأنت لا تتكلمين بجديه لن انسي لك تلك المزحة .. وما زالت ترمقني تلك النظرة التي لا أنساها أبدا .. وقالت الم اقل لك ألا تعود إلى هنا .. يا يحيى أرجوك افهم أن علاقتنا انتهت .. أنا لا أريدك .. أترى ذلك الشخص .. وأشارت بسبابتها لما وراء ظهري .. وقالت هو من أحب .. وأنا بعالم الصمت أطبع الكلمات لأكتبها على جبيني علها تريحني قليلا من أن أتكلم بلساني .. بربك يا سارة أتريدين مني حقا أن انظر خلفي .. قالت بشده نعم انظر .. فالتفت ولكن ببطء شديد .. فإذا بشاب يقف خارج سور المنزل .. وخرجت تعانقه تماما كما كانت تفعل سابقا كلما رأتني أو حتى لمحت ظلي .. أيعقل أن يكون حلما ازداد تحليقي .. بنفسي شاكا أني في حلم .. بل أنا بعالم الواقع .. فهل أراها وأكون مجنونا .. لا لا انه الواقع .. يا الهي .. ألان انتهى قلبي ..
    فانا ألان منسي .. مقهور .. مدمر ..

    سألتني التي تجاورني منذ الصباح .. من هو هذا الشاب ..؟
     
  15. تتمه -
    قلت لها بحزن .. رجاء اقليني إلى شقتي فالليل على وشك البدء .. وسأخبرك البقية في طريقا .. وسرنا ..
    بعد أن أخذها بأحضانه وبكل شوق ودخلا سيارته .. وأنا أتجمد بمكاني من الصدمة .. اعرف شكله جيدا فقد أكلته عيناي .. وبلعته مع أول ريق دخل جوفي .. لا أنسى ذلك المشهد أبدا .. وكل ما يدور بنفسي لــ ..مــ .. ا .. ذ .. ا .. ؟
    لا يوجد أبدا أي مبرر لهذا الوضع .. فهي كانت صريحة دائما لم اعلم فعلا لماذا قتلتني .. أسقتني رشفات الحب .. وكانت تزرع الألم بداخل قلبي .. بدا صغيرا إلى أن وصل إلى شغاف قلبي وسيطر عليه كليا .. ها أنا ألان يتيم القلب .. لا حق لها أبدا أن تجرح هذا القلب ولا أن تقتله .. فهي لم تكن خائنه فقط بل هي حرمت إنسان من أيام السعادة .. فبعد ذلك الموقف وأنا أسير وراسي ينظر إلى الأرض .. وحدقتا عيني ما تزالان مفتوحتين بشده .. وصلت شقتي رميت جسمي .. ولم اضحك أبدا في تلك الفترة .. حتى الجامعة منذ ذلك الوقت لم ادخلها أبدا .. أي سنه كاملة لم ادخل الجامعة .. لم اعرف أبدا سوى شقتي الصغيرة .. والشارع الذي سمعت فيه استغاثتك .. فأنت لا تعرفين كم أحببتها وكم آلمتني ..
    فليس من السهل أبدا أن أكون طبيعيا .. بعد تلك الضربة فهي قاتله ..

    وصلنا إلى مدخل شقتي .. دعوتها للدخول ولكن الوقت تأخر كما تعلمون .. قالت لا تنسى بعد الغد أنت معزوم لدينا إياك وان لا تأتي .. وإلا سأبعث الجنود لإحضارك .. وثم ضحكت وذهبت .. وأنا لا انظر إلا على سيارتها وهي تبتعد .. يا الهي ما الذي حدث لي .. كيف لي أن اروي جرحا بالكاد شفيت منه .. وكيف جعلته ينزف وبغزارة .. يا لحماقتي .. احتاج دهرا لأداويه .. ودخلت شقتي , بعد غياب طويل قليلا .. أداوي جراحي التي عزفت بها الدموع .. لأكتب صمت اقبع بهذه الشقة .. سنه مرت كأنها الآف السنين .. اعتصرني الحزن في بداية الأمر .. ولكن بعد ذلك قلبت حزنا ..! فكل من يرغب بتناول الحزن عليه فقط أن ينظر لعيوني .. فيها من الحزن ما يكفي لتدمير الكون بكاءً .. أتمدد على السرير .. ويداي فوق بطني .. وأغمض عيناي بعمق للنوم .. أنا لا أضيء أبدا الأضواء بهذه الشقة .. فانا إما نائم وإما نائم بالتفكير .. فالضوء لا يعنيني كثيرا .. أحاول النوم عبثا .. أجد شيئا تحت ظهري يعيق راحتي .. فهو يؤلم بعض الشيء .. أصلحت جلستي لأرى ماذا يوجد على السرير .. فعلا كما تتوقعون .. انه هاتفي .. نعم كما توقعت ارتدد نحو السرير ولم يخرج من النافذة .. انتبه على الشاشة .. أرى أحرفا وأرقاما كون عبارة .. " 12 مكالمة لم يرد عليها " اضغط للاستماع على البريد الصوتي الخاص بك .. !!!
     
  16. تتمه –
    هنا اصفع الألم ليبتعد عني قليلا .. وأجرؤ فقط على الضغط للاستماع لما يقال .. أرجوك أيها الألم ابتعد عني ارحل أريد أن اسمع ماذا ستقول لي تلك القاتلة ..! ويزداد ألمي بتلك اللحظة .. أضع كل أوجاعي على جهة من هذا القلب .. لأحاول فقط أن اضغط الزر .. وتالله أنها لصعبه ..
    سيطر الألم على تفكيري .. افتح درج السرير الذي يجاورني وارمي هذا الهاتف فيه .. واقفل عليه بذلك المفتاح والقي به من النافذة .. هذه المرة خرج أخيرا .. وارمي نفسي مثقل الجسم على سريري لأغمض عيني وأنام بسبات عميق من شده الألم ..
    يمر اليوم التالي كما دائما في حزن .. هذا اليوم أنا معزوم عند سارة ..! ابنه نائب الرئيس .. يا لها من أعجوبة أنا سأقابل نائب الرئيس شخصيا .. تمر ساعات النهار بسرعة ذلك اليوم .. حان موعد ذهابي لبيت سارة .. أتت هي لتقلني لمنزلهم كما وعدتني .. بعد الترحيب والاطمئنان .. قالت لي كيف كنت بهذه الأيام القليلة التي مرت .. قلت لها بحزن .. فانا لا اعرف غير الحزن .. ابتسمت وقالت هون عليك يا يحيى ستجد خيرا منها فقط انظر حولك وستجد الكثير .. وهم رهن إشارتك ويتمنون رجلا مثلك .. ابتسمت ولكن بإحراج .. وقالت لنذهب إذا .. ثم اتبعت أن أبي يحب الالتزام بالمواعيد .. ولا تخرب علينا باليوم الأول لك لدينا .. ابتسمت وقلت لها إذا يكفيك كثرة كلام ولنذهب .. ابتسمنا سويا وسرنا ..
    وصلنا أخيرا .. فالمسافة ليست بطويلة جدا .. بعد الترحيب وتقديم نفسي شخصيا لنائب الرئيس جلسنا بقاعه الضيوف وتحدثنا كثيرا وشكرني لما فعلته لأجل ابنته وأيضا اعتذر لي عن طريقه التي أحضروني بها ..
    قال لي سنتناول الطعام بعد قليل ولكن لننتظر ليأتي يوسف ابني .. وأعرفك عليه ونتناول الطعام سويا .. قلت له انه لشرف أن أقابل ابن حضرتك يا سيدي .. قال انه شاب بمثل سنك .. أتمنى أن تجد منه صديقا مخلصا .. تحدثنا ليقرع جرس الباب .. قال بلهفه هذا هو يوسف .. وفتحت مدبرة المنزل الباب .. ودخل ذلك الشاب .. !!!!!
    هنا أضع الأقلام .. هنا تختفي القلوب .. هنا اعتصر .. هنا صمت قلبي .. انظر لوجه ذلك الشخص .. فعلا أتمنى أن يمحيني القدر ..
    لا اعرف ماذا افعل .. أنا متجمد الآن .. ومد يده لمصافحتي .. !!!
    أغمض عيون قلبي .. وأمد جلد يدي لأصافح تلك اليد .. اليد التي أخذت مني سارة .. ونفس اليد التي حضنت سارة .. والتي بها أيضا فتح لها باب سيارته .. يا الله كيف لي أن أتحمل المزيد .. ورب السماء أنها لسيوف تقتل حتى الجبال داخل قلبي .. لا اعرف ماذا افعل هل أتكلم أم اصمت .. هل اطعنه أم اطعن نفسي .. هل اقتله أم اقتل نفسي .. لكم الخيار ..!

    واتبع الكلام بعد المصافحة ويده ما تزال ممسكه بيدي ليت الكون يبتلعني .. وهو يقول إذا أنت يحيى منقذ الفتيات .. وأنا في صمت ..
    لم يعجب شرودي والد سارة ولا حتى سارة نفسها فهي ترمقني بشده ..! رد والده نعم يا يوسف انه هو .. أيمأت أنا برأسي موافقا ..
    قال نائب الرئيس .. إذا لنذهب للعشاء .. قاطعه يوسف لا أرجوك يا والدي انتظر فخطيبتي قادمة اتصلت بها وأخبرتها .. وقالت أنها قادمة مسافة الطريق فقط .. لكم الحكم على موقفي للان ..! ​
     
  17. نهاية الفصل الثاني (13)
    اعترافات خطيرة ..

    وجلس ذلك الشاب بجواري .. ينتظر بشوق قدوم خطيبته .. يتحدثون ويضحكون ولكن لا يعلمون أن بداخلي حزن بأوزانهم ..
    ظنوني خجولا ولكن لا يعرفون أبدا أن قلبي يتقطع إلى أجزاء .. وكل جزء في قارة بعيدة عن جسمي .. يبدو أني أتيت لهنا لأخيط كفني .. ما هي إلا لحظات ويقرع جرس الباب .. هذه اللحظة أتنهد بكل عمق كأني احفر الأرض من شده استنشاقي للهواء .. سارة أكيد ..
    ويفتح الباب .. تدخل فتاة .. هنا أضع النقط على الحروف .. وأخذها يوسف بأحضانه أظنها هي خطيبته ولكن أين سارة ..؟؟ أليست سارة خطيبتك يا يوسف .. ( خطاب داخلي ) لا أخفيكم ان فرحه اعتمرت قلبي .. وسعادة غمرت الكون .. رحبت بها .. ولكن ! ماذا حدث لسارة فعلا .. أين هي .. أيعقل أن يكون الشاب هذا شبيها لذلك الذي رأيته يحضنها .. لا .. متأكد انه هو .. لكن !! أين سارة ..
    ماذا الآن .. تناولنا العشاء وشكرتهم وقالت لي سارة أتريد أن أقلك للبيت .. قلت لها شكرا أريد أن أتمشى قليلا .. فلي كثير من الوقت لم أتمشى .. قالت كما تريد .. ودعت الكل .. واستأذنت ..
    لا اعرف كم من الفرحة قد غمرتني .. أسير بالشوارع فرحا .. ظنا مني أني سعيد لأنها تركت هذا الشاب .. ولكن يوجد غيره .. لماذا لا اعرف أين هي أو ماذا تفعل الذي اعرفه ألان أنها خائنه .. وقاتله ..
    ولكنها تتصل بك يا يحيى .. هل يا ترى تريد عزيمتي على خطبتها أم تريد أن تكويني بصراخ جديد .. أفكار وأفكار .. لا ادري إذا ما كانت مخطوبه متزوجة .. أم حتى مختفية .. صدمات عاطفيه كثيرة .. منها من دمر قلبي ومنها من دمرني كليا .. ها أنا اليوم اعزف سيمفونية الحب القديم .. وكأنه قد عاد من سباته العميق .. لا أفكر سوى بسارة .. وسارة .. وأيضا سارة .. يا لك من شاذ يا يحيى .. أتفكر بمن رماك تحت قدميه وداس على قلبك بكل برود .. أتتذكر من نسيتك وجعلتك مجرد ذكرى يا ليتها لم تكن .. أم تريد أن تلمس يديها التي قتلت قلبك يهما .. أخيرا اقتربت من شقتي الصغيرة .. افتح الباب الخارجي للعمارة .. و أريد الدخول لمبنى العمارة .. هنا أغمض عيني لأبعد الواقع الذي رأته عيناي .. ارتمي أرضا من هول ما رايته .. اجهل ما حصل بعد ذلك .. افقد الوعي .. ​
     
  18. الفصل الثالث : ( 14 – 19 )
    حقيقة كانت مخفية
    يحيى .. يحيى .. استيقظ ويد تلاطم خدي وتصرخ باسمي .. افتح رموش عيني .. انظر إلى ذلك الوجه الذي ينادي باسمي ويده تضرب خدي .. يا الله إنها سارة .. ولكن !! ناديت بكل استغراب سـ ..ا .. ـر .. ة !!!!! قالت لا تتكلم فقط اتكئ على كتفي لنصعد شقتك وترتاح قليلا وبعدها سنتكلم .. اصرخ بغضب اغربي عن وجهي لا أريد رؤيتك هنا انصرفي ألان .. وانهض راكضا بعيدا عن ذلك المكان .. لا أخفيكم أن دمعتي وأنا انهض ارتسمت على وجنتيها .. لم احتمل سنه كاملة وأنا لم أرها وها هي ألان بكل وقاحة أمامي .. لماذا هل رماك الشخص الأخر الذي اخترته بدلا عني ..؟ عجبا لهذه الدنيا .. اركض مسرعا .. ابتعد عن ذلك المكان تحاول إلحاق بي ولكن كالريح ابتعد .. اسمع صوتها تناديني .. أتوسل إليك أن تعود .. أرجوك يا يحيى .. إسمعني .. قلت لها وإنا اركض .. اتركيني وشاني ألا يكفي أن شبحك يطاردني أيضا بأحلامي .. وابتعدت كثير
    نال مني التعب .. جلست على حافة صخرة بمنطقه نائية .. أتنفس بلهفه .. لما أتت ..!؟ لما رأتني ..!؟ لما عادت ..!؟ كيف عرفت عنوان شقتي ..!؟ يجب أن امحيها من ذاكرتي اغربي عن وجهي أيتها الذكرى .. أرجوك امحيني من عالمك فانا لا احتمل وجعا أكثر من ذلك .. يكفيني ما حصل لي يكفي .. يكفي .. !
    أسير مهزوما موطئا راسي الأرض .. إلى شقتي أتسلل كالمجنون خوفا أن تكون موجودة وما تزال تنتظرني .. فعلا كما توقعت .. تنام على تلك الدرجات .. تنام كالملاك .. ماذا افعل يا الهي .. فتيارات الزمن تعصف بي بلا رحمه .. الماضي القاسي لا يسمح لي بحضنك ولا النظر في عينيك يا سارة .. أين اذهب فالوقت ألان قد تأخر كثيرا والجو ما يزال باردا .. وهذه الفتاه تقطع قلبي ولكن بملأ إرادتي ..
    سوف تتجمد بردا إذا بقيت هنا .. وأنا لا اسمح أبدا أن اسبب أي ضرر لأي مخلوق خلقه الله .. بسببي !! إذا ماذا افعل ..؟؟
     
  19. تتمه –
    أقف حائرا أمام تلك السارة الممددة أمامي .. يا الهي ماذا افعل .. ماذا عساي أن افعل ستتجمد بردا إذا بقيت هكذا ..
    هنا اترك يحيى الجريح .. لأحملها واصعد بها نحو شقتي لا اعرف كيف فعلت ذلك ولكني وضعتها على المقعد وأحضرت بطانية وغطيتها يا الله تبدو أميرة وهي نائمة .. أخرسني قلبي عن النظر وكتبت لها رسالة قلت فيها التالي : " أرجوك بعد أن تقرأي الرسالة أن تذهبي فانا لا احتمل المزيد " وتركت لها مفتاح الشقة ..وغادرت المنزل أسير مصارعا بردي .. وأحاور خوفي .. لعلها تذهب وباليتها تذهب حقا فانا أحبها !!! وعليها الذهاب لكي لا تجرح قلبي مرة أخرى .. الليل مظلم جدا .. وعيناي لا تتحمل أن أرى أي ضوء
    فهما كالجمرة تنتظر فقط أن يطلب منهما احد إضاءة الطريق .. فهما فعلا كالمصباح من شده التعب .. أترنح في هذه الشوارع كالسكران
    لا اعلم ماذا افعل أو أين اذهب .. استند لأحد البيوت مثقل الرأس أنام واقفا .. في صباح اليوم التالي وبعد فترة ابعد من الصباح أي ما بعد العاشرة .. اذهب لشقتي ظنا مني أنها قد ذهبت .. افتح باب الشقة .. كانت تنتظرني ..! سـ .. ــا .. ر..ة ..! ولكن ! قالت مقاطعه جملتي .. أريد التحدث إليك قليلا أرجوك امنحني فرصه .. قلت لها
    أمنحك ماذا ..!! فرصه !! لأي شيء؟؟؟ أأنت أعطيت قلبي فرصه عند قتله ..؟! قالت ولكن !! قلت لك سارة لا أريد أن أتحدث مطلقا إليك وأرجوك اخرجي من شقتي ولا تحفظي الطريق خلفك .. انسيني .. كما كنت دائما منسيا ..! قالت الم تؤثر بك كلماتي على الهاتف ..!!!! قلت لها أي كلمات ..!؟؟ قالت إذن لم تسمع ما حدثتك به ..! قلت لها بلى سمعت وأريدك ألان أن تخرجي من شقتي .. فورا .. ودون نقاش ..! وسارت بجواري وقفت قليلا وأنا لا زلت انظر بالاتجاه المقابل ..! ثم خرجت ..! تركتني أقف مذهولا لصدمتي .. فهذه أول مرة اكذب بحياتي .. فانا لم اسمع ما تقوله .. وها أنا اصرفها ألان من حياتي .. يا لك من غبي الفتاه التي كنت تعشقها للجنون ها أنت وبيديك تقول لها انصرفي ..! ولكنها آلمتني .. ابتعدي عني أيتها الذاكرة .. ارحلي ..
    مسرعا ودون توقف إلى المطبخ أتناول سكينا واذهب لذلك الدرج الذي دفنت فيه هاتفي .. وانهل بالضربات على ذلك الدرج قاصدا تحطيمه للاستماع لما كانت تقوله .. ها أنت أيها الهاتف .. لكن البطارية ضعيفة .. لا تسمح لي بان اسمع جميع الرسائل الصوتية .. إذا لأبدا أولا ثم سأضعه بالموصل لأزيد من شحنه .. واضغط على الأولى ..
     
  20. تتمه –
    اضغط على المكالمة الأولى المسجلة .. كانت سارة كما تعلمون تقول لي فيها : يحيى أرجوك رد .. أريد أن أحدثك ولو قليلا أريد أن أعلمك ما الذي حدث أرجوك .. هذا ما جاء بالمكالمة الأولى .. ماذا تريدين أيتها الخائنة هل تركك وتريدين من تبكي بأحضانه أم انك اشتقتي لي .. وإما لم يعجبك الطريقة التي قتلتني بها .. المكالمة الثانية المسجلة .. والثالثة والرابعة وأيضا الخامسة .. نفس الكلام الذي جاء بالأولى .. فهي تريد التكلم معي ولكن هيهات .. تأخرت كثيرا يا سارة كثيرا .. فانا لم اعد يحيى الذين احبك بجنون .. ولكني يحيى الذي قتلته ببرود .. قتلت بداخلي قلبا عشق هواك للجنون .. وقتلت بداخلي شوقا لو حملته جبال لوقع من حجمه الهائل .. ولكن هنيئا صنعت بداخلي حقدا لا يسعه الكون .. هل تظنين انك بفعلتك هذه كسرتي ظهري فقط ..؟! أنت أيضا كسرتي قلبا بسكين باردة غرستها فيه .. المكالمة السادسة المسجلة .. فيها بعض الاختلاف أنها أضافت " أنت فهمت الموضوع بشكل آخر سيء " .. أوه حقا يا سارة !!! تبا لم أكن اعرف كان لابد لي أن أسالك بربك تتكلمين بجديه أم لا !!! أضحكتي قلبي يا سارة أي سبب يجعلك تقولين أكرهك وابتعد بعد مملكه الحب التي أفنيت عمري وأنا اصنع فيها لأضعك ملكه التاج ..؟!! وبعد كل هذا تقولين أني أفهمك خطأ .. يا لهذه المهزلة .. حقا مهزلة .. بالمكالمة السابعة والثامنة والى التاسعة .. أظنها اخترقت حدود الحب ووقفت لدرجه الهذيان فهي تقول لي بكل برود احبك يا يحيى .. هل هذا نفس اللسان الذي قال أكرهك .. وارتمى بحضن رجل أخر .. يا لهذه الأيام يقتلون ولكن يمشون بجنازة من يقتلون .. كيف آلت لك نفسك يا سارة أن تقولي احبك بنفس اللسان .. ليتني استطيع نسيانك .. بل يا ليتني أموت قبل أن أراك ثانيه .. وصلت أخر المكالمات وضعت الهاتف بالموصل لأزيد من شحنه .. وخرجت من الشقة ماذا سأسمع أيضا هلا اسمع كلام الحب الذي أصبح لقلبي موقد النار التي تأكله كلما سمعتها أم أنني سأسمع توبيخ لبعدي عنها .. يا الله أريد أن ارتاح ولو قليلا .. ابتعدي عني أيتها الأيام .. اتركيني ابتسم ابتسامه تخرج من قلبي .. أعود إلى ذلك المبنى الذي يحضن بداخله شقتي .. أرى ضوءا وهاجا يأتي من تلك العمارة واسمع سفارات الإطفاء ورجال الإطفاء أيضا يصعدون ولكن ماذا حدث .. كالمفزوع اسأل الناس لما حدث ولا أجد سوى لا نعلم إلا أن حريق شب في شقه الشباب الغامض الذي يسكن هنا .. نخشى أن يكون قد احترق بالداخل .. طبعا يقصدونني .. وأنا بذهول صامت ..
     
  21. تتمه -
    أصارع النيران مقتحما العمارة .. فهذه النيران لا تعرف أن بشقتي ذكرى صعب جدا أن تختفي .. يمسكني رجال الإطفاء بقوة .. يبعدوني بشده عن تلك الشقة لا أمل فقد احترقت بالكامل .. لم اعرف السبب يبدو انه تماس كهربائي .. لم احزن فالذي خسرته بحياتي الماضية اكبر بكثير من الذي سأخسره لاحقا أو حتى ألان ..
    اليوم التالي وبعد أن خمدت النيران ادخل شقتي .. سوداء جدا لا جديد فهي كانت سوداء قبلا .. ابحث بين أشيائي عن شيء استفيد منه .. لكن لا فائدة فكل شي مذاب .. هاهو بقايا هاتفي مجرد بقايا مثلي تمام بقايا إنسان .. لم اعتريه هما فهو كأي شيء أخر مذاب أيضا .. ولم أكن اعرف أن بداخله فعلا شيء يقرر مصيري .. يا الهي كيف سأزيل كل تلك القذارة .. أنها مسالة صعبه جدا .. وتحتاج وقت طويل إذا كنت وحيدا .. أوه وجدتها سأتصل بسارة ابنه نائب الرئيس علها تجد لي حلا ..؟ اخرج إلى المدينة لأجري مكالمتي من أي هاتف عمومي .. ! مرحبا سارة كيف الحال ..؟ وبعد الترحيب والاطمئنان قالت كيف لك أن تتذكرنا ألان ..! قلت لها منحرجا أنا أسف لأني اتصل بوقت مثل هذا ولكني بحاجه للمساعدة فشقتي حرقت .. ورويت لها القصة فقالت حسنا هذه المرة سأساعدك بيدي .. قلت لا ليس هذا المطلوب أريد أي شخص يساعدني لكني لم أقصدك أنت فقالت لا عليك سآتي ونعالج الموضوع ..
    وصلت سارة وأنا جالس أمام مدخل العمارة كان شكلها مضحك تضع قبعة متعهدي البناء .. وتريد حقا أن تعمل .. وليس هذا فقط بل ندهت لي تعال واحمل معي الأغراض .. أحضرت معها بعض الدهانات والأغراض وما إلى ذلك .. وبدأنا العمل .. بعد ساعات طويلة جلسنا للراحة قليلا .. سألتها مباغتا هل خطيبه أخاك يوسف
    غيرت السؤال بطريقه أخرى وقلت كم له يعرفها ..؟ قالت له سنتان
    فقبل سنتان عقدنا حفله الخطوبة .. قلت لها لا يعقل ..! قالت ماذا وكيف لك أن تعرف .. قلت لها أنا أسف لم أكن اقصد قالت لا لا لا
    انك تعرف وانك لم تتكلم إلا إذا كنت متأكد من كلامك ..
    الم يكن يوسف يحب فتاه اسمها سارة ..؟ قالت وما أدراك أنت ..؟
    قلت لها إذا كان يحبها ..! قالت لا ليست بهذه الطريقة .. قلت لك انه يعشق خطيبته للجنون وعندما عرف سارة التي تقصد كان أيضا مرتبط .. هنا جفت الأقلام مرة أخرى .. قلت لها وهل هي تعلم ..؟ قالت نعم أنها تعلم ولكن لم تكن علاقتهم علاقة حب فيوسف لا يخفي عني شيئا .. قلت لها ولكن كيف ذلك ..؟ قالت أنت تعلم أن أخي يوسف يعمل طبيبا بارعا في هذا البلد .. لالالا لا اعلم صدقا لا اعلم ألان منك فقد عرفت ..! قالت حقا ..! نعم حقا .. حسنا انه جراح ماهر ومتخصص بالدماغ شيء من هذا القبيل اعذرني لا افهم بالطب كثيرا ..!!!! هنا وضعت النقط على الأحرف ..!!!!!!